الشهيد الثاني

300

المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية

الخامس : السجود على ما فصّلناه عن قريب ( 1 ) على التقديرين . السادس : لو تبيّن للمحتاط أنّ صلاته كانت ناقصة ، وأنّ الاحتياط مكمّل لها ، فإنّه يجزئه كما سيأتي ، ويغتفر ما زيد من الأركان من النيّة وتكبيرة الإحرام وغيرهما . السابع : لو سلَّم على بعض من صلاته ثمّ شرع في فريضة أخرى ، أو ظنّ أنّه سلَّم فشرع فيها ولمّا يأت بالمنافي بينهما ، فإنّ المرويّ عن صاحب الأمر عليه السّلام الإجزاء عن الفريضة الأولى ، واغتفار ما زيد من الأركان ( 2 ) ، وهو اختيار المصنّف في كتبه ( 3 ) . الثامن : لو زاد ركعة سهوا آخر الصلاة ، وقد جلس فيه بقدر التشهّد ، فإنّ الصلاة صحيحة والزيادة مغتفرة وإن اشتملت على أركان ، وسيأتي ( 4 ) . التاسع : لو أتمّ المسافر جاهلا بوجوب القصر أو ناسيا ولم يذكر حتى خرج الوقت ، صحّت الصلاة واغتفرت الزيادة كما مرّ ( 5 ) . العاشر : لو كان في الكسوف وتضيّق وقت الحاضرة ، قطعها وأتى بالحاضرة ، ثم بنى في الكسوف على ما اختاره المصنّف ( 6 ) وجماعة من الأصحاب ( 7 ) ، وروي عن الصادقين عليهما السّلام ( 8 ) . بل ذهب بعضهم إلى قطع الكسوف لو دخل وقت اليوميّة في الأثناء وإن كان متّسعا ( 9 ) ، والأوّل أقوى . ( الثامن : نقص ركعة فصاعدا ، ثم يذكر ) النقص ( بعد ) فعل ( المنافي مطلقا ) أي عمدا وسهوا كالاستدبار والحدث والفعل الكثير . أما لو ذكر النقص بعد فعل المنافي عمدا

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة : 298 - 299 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 580 . ( 3 ) الذكرى : 222 ، البيان : 249 . ( 4 ) يأتي في الصفحة : 301 . ( 5 ) تقدّم في الصفحة : 211 . ( 6 ) الذكرى : 247 ، الدروس 1 : 195 ، البيان : 209 . ( 7 ) منهم الشيخ الطوسي في النهاية : 137 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 156 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 125 . ( 8 ) الفقيه 1 : 346 / 1530 . ( 9 ) كابن بابويه في الفقيه 1 : 347 .